حديثك الذاتي قد يؤدي إلى الاكتئاب

الحديث الذاتي هو ما نقوله لأنفسنا عن أنفسنا.. أو عن أفعالنا.. في كثير من الأحيان تكون محاورة سلبية للغاية، وتكشف الثرثرة إحباطنا ويأسنا وندمنا وشكوكنا أيضاً.

وبحسب موقع (shinesheets)، على الرغم من أنك قد لا تلاحظين وجود تلك الأفكار لديك؛ فإن كل شخص منا لديه صوت داخلي يصيح داخل عقله ويؤثر على إدراكه للأمور؛ فنحن نخبر أنفسنا بأن نهدأ، ونهنئ أنفسنا على روعة الأداء في وظيفة ما، ونوبخ أنفسنا لاتخاذنا القرارات السيئة.. إن أفكارنا “تتحدث” إلينا كل يوم، ويُعرف ذلك الحديث الدائر في الداخل بـ “حديث الذات”، وعبر الأفكار – التي تُعد الوسيلة الأساسية لتنظيم تدفق مشاعرك – فإن ما تسمحين لنفسك بالتفكير فيه، قد يدفع المشاعر للظهور على السطح، أو تخزينها في الأعماق، ومن ثَم تمتد الخبرات الشعورية وتصبح أكثر حدةً.. لكن متى ما أصبح حديثك الذاتي سلبياً؛ فإنه يلحق الضرر بقدرتك على إدارة الذات في أي وقت؛ فحديث الذات السلبي أمر غير واقعي وينطوي على تثبيط عزيمة الذات، وقد يُلقي بك في دوامة شعورية تحُول بينك وبين ما تتطلعين إليه في الحياة، أولئك الذين يعانون من الاكتئاب يجدون أن حديثنا الذاتي يضعف ثقتنا بأنفسنا، ويمكن أن يقودنا إلى أعماق محفوفة بالمخاطر أقربها “الاكتئاب”.

يقول الدكتور جاي وينش الخبير النفسي بجامعة تكساس: “تسمية نفسك بأسماء في عملية الفحص الذاتي، وإحباط نفسك، ومعاملة نفسك باستخفاف وعقاب، لا يضيف أية قيمة على الإطلاق.

إن الحديث السلبي عن النفس، “سيُهيئك لارتكاب المزيد من الأخطاء والمزيد من الأذى؛ لأنك تقوضين ثقتك بنفسك، وتحلين محل مخاوفك، وتخربين دوافعك وتصميمك. لسنوات، كان حديثي الذاتي هكذا: “أنت فاشل! وستظل فاشلاً، بغض النظر عما تفعلينه أو مدى صعوبة المحاولة! “

الحياة صعبة بما فيه الكفاية من دون أن نعترض طريقنا، الحديث السلبي مع النفس سيفعل ذلك بالضبط.

تقول إليزابيث سكوت الخبيرة بنفس الجامعة، MS، “إن التركيز على الأفكار السلبية قد يؤدي إلى انخفاض الدافع، بالإضافة إلى زيادة الشعور بالعجز”، وكلها مرتبطة بالاكتئاب.. يقلل الحديث السلبي عن النفس من قدرتنا على رؤية الفرص التي تظهر، أو إذا استطعنا رؤيتها يحد من قدرتنا على الاستفادة منها، ليس لدينا الطاقة لاتخاذ إجراءات نيابة عنا عندما نشعر بالاكتئاب.

* إذن ما هو الخيار الذي لدينا؟

يتطلب الأمر جُهداً لتغيير أي شيء

إذا كان حديثنا الذاتي ثابتاً، فماذا يمكن أن نفعل حيال ذلك؟

– أولاً يجب أن تدركي أن لديك حديثاً سلبياً مع نفسك، معظمنا يتجول من دون أن يلاحظ ذلك، وإذا فعلنا ذلك، فإننا نعتقد أنها الحقيقة الصادقة، لكن حديثنا السلبي عن النفس هو تصورنا للواقع، وليس الواقع نفسه، لكن هناك المزيد.

– كلنا نرتكب أخطاء – أخطاء في الحكم، ننسى الأشياء، نفعل شيئاً نتمنى لو لم نفعله، نحن بشر.. لكن لا شيء من هذا يجعلنا شخصاً سيئاً أو يجعلنا شخصاً لا يستحق الحب أو النجاح، هذا الحديث السلبي عن النفس هو ببساطة نبح وأنت لست عالقًا به.

– يتطلب الأمر جُهداً لتغيير أي شيء، ومن المؤكد أن تحويل الحديث السلبي عن النفس يتطلب جُهداً، لكن يمكن القيام به.

* أساسيات كيفية مساعدة نفسك على إجراء هذا التحول

1. ابدأي بملاحظة ما تقولينه.. تفكري فيه.. لا يمكنك تغيير أي شيء حتى تعرفي ما تفعلينه.

2. اعترفي بعدد المرات التي تفكرين فيها.. تقولين تلك الأفكار السلبية، كلما فعلت أكثر، أصبح الأمر أكثر وضوحاً.

3. ابدأي في مراقبة نفسك، ستكتشفين مدى انتشار حديثك السلبي مع نفسك.

4. عندما تمسكين بنفسك، انظري كيف يمكنك تحويل تلك السلبية إلى شيء مختلف.. أكثر إيجابية، في البرمجة اللغوية العصبية (NLP) يطلق عليه “إعادة الصياغة” – تحويل الشيء السلبي إلى شيء إيجابي يدفعك إلى الأمام.

تحويل الشيء السلبي إلي إيجابي يدفعك إلى الأمام

قد يكون اتخاذ هذه الخطوات غير مريح، ولكن استمري في ذلك، كلما أصررت، أصبح الأمر أسهل، وفي النهاية تصبح عادة جديدة مفيدة، تذكري – هل تسمحين لشخص آخر بالتحدث مع أفضل صديق لك بالطريقة التي تتحدث بها وعن نفسك؟ على الأغلب لا. لذا توقف عن فعل ذلك! هذا قد يساعدك فقط على التراجع عن الاكتئاب.



المصدر by [author_name]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: