بعد رفع الاحترازات المتعلقة بكورونا  ما وعي الشباب السعودي اليوم؟

بعد التزام ما يقارب عامين باحترازات جائحة كورونا محلياً ودولياً، من تباعد وارتداء الأكمام وتعقيم اليدين، والذعر من أعداد المصابين وطوابير أخذ اللقاح، وبين محصن وغير محصن والربكة التي هزت العالم، السؤال الذي يطرح نفسه بعد رفع الاحترازات قبل ما يقارب أسبوعين، ما هو وعي الشاب السعودي اليوم بعد التزامه؟ سيّدتي نت تلتقي بمجموعة شباب وبنات وتسألهم، وكانت أجوبتهم على النحو التالي:

(كورونا أكدت لي أني لست موسوسة)

بدايةً مع دانة العبدالله معلمة 31 عاماً تقول: “كورونا لم تؤثر علي أو تحدث علي فارقاً، بل كانت تثبت ما أنا عليه هو الصواب، بطبيعتي حريصة على النظافة والتعقيم وحتى ملامسة الأسطح في الأماكن العامة، و مفاتيح المصاعد الكهربائية مباشرة، وحتى على الصعيد الاجتماعي فبطبيعتي لا أفضل التجمعات المزدحمة وضوضاءها “.

(اللياقة البدنية أصبحت من اهتماماتي)

يليها نِعم محمد – 31 عاماً خريجة كيمياء حيوي: “يعود الفضل لكورونا في محبتي للرياضة وممارستها، والحفاظ على الأكل الصحي، فغالباً كنت أتجاهل هذا الجانب بسبب انشغالي وخروجي للعمل، توافر المطاعم والوجبات السريعة، بالإضافة إلى الترابط الأسري الملحوظ الذي جعلنا نمارس أنشطة جماعية، وأعتقد أن جميعها سيصبح لي أسلوب حياة وروتين ما بعد التطعيم من كورونا، مرة واحدة على الأقل مرة في الأسبوع “.

نِعم محمد

(نعمة الأمان)

أما محمد خان مصور فوتوغرافي 24 سنة: “من الأنماط التي اقتبستها من جائحة كورونا في الجانب الصحي طيلة حياتي هي النظافة في أدق التفاصيل، في السابق كنت لا أبالي بعد ملامسة أي سطح أقوم بمسح عيني أو تناول وجبتي أو حتى فتح مقابض الأبواب أو السيارات، أما من الجانب الأسري والاجتماعي أعتقد أنها علمتني قيمة الأصدقاء والأهل والأمان الذي فقدته حتى في سلامي ومصافحتي لوالدتي خوفاً عليها مني”.

محمد خان

(توازن العلاقات)

وأخيراً وسيم ناصر 25 سنة باريستا: “أخذت من كورونا أنماطاً سلوكية عدة؛ لأستمر عليها مدى حياتي، فعلى الصعيد الصحي النظافة الشخصية وغسل اليدين باستمرار، والتي بنظري أنها من المفترض تكون عادة من قبل كورونا، وبالإضافة إلى توازني بالعلاقات مع أصدقائي وأهلي الذين ألهتني عنهم الحياة، والذين سيكون لهم جزء كبير من وقتي حتى ما بعد الجائحة، وأخيراً هذه الظروف قربتني من الله بشكل أكبر”.

وسيم ناصر

(النظافة وقاية ليس من كورونا فحسب)

ومن جانبها تلخص لنا الممرضة وعد فايز، بالنقاط الصحية التي يجب الاستمرار عليها حتى ما بعد كورونا للوقاية من أي نوع ميكروبات أو فيروسات وهي على النحو التالي: غسل اليدين: الاستمرار على غسل اليدين وجعلها عادة مستمرة مدى الحياة، لما فيها من الوقاية من نقل الميكروبات أو الفيروسات أو البكتيريا، خاصة بعد ملامسة الأسطح الملوثه أو الأسطح بصفة عامة، وأيضاً غسل اليدين عند العودة للمنزل لتجنب انتقال أي نوع من الفيروسات من خارج المنزل إلى داخله بين أفراده، وأخيراً تجنب ملامسة العينين والأنف والفم باليدين بعد ملامسة أي سطح قبل غسل اليدين؛ حتى لا تلتهب لأنها مناطق حساسة وسريعة الالتهاب. التباعد الاجتماعي: ليس بالضرورة التباعد مثل تباعد بين كورونا متر ونصف، ولكن يفضل تجنب الالتصاق والتزاحم؛ حتى تقي نفسك من انتقال أي نوع من أنواع الأمراض المعدية الأنفلونزا، خاصة في الأماكن العامة وطوابير المحاسبة. العطاس ورذاذه: الحرص على تغطية الفم والأنف عند العطاس باستخدام المناديل؛ لتجنب انتقال أي أمراض للأخرين عن طريق الرذاذ، والتخلص من المناديل في سلة المهملات، وإن لم تتوفر المناديل فعلى العطاس أعلى الذراع وليس اليد.

(الخطط البديلة)

وبنفس السياق تؤكد لنا الأخصائية الاجتماعية ومستشارة أسرية عالية الشمراني، عن الأنماط التي يجب اكتسابها ما بعد كورونا: “على الشخص أن يخرج من كورونا بمهارة إدارة الأزمات والكوارث، التي تبدأ بمرحلة التنبؤ والميلاد مروراً بعدة مراحل ومختتمة بالأزمة، ولكل مرحلة طريقة تعامل مختلفة، فإذا امتلك الشخص طريقة التفاعل مع الأزمة وردات فعل سريعة من خلال خطط بديلة، سواء في مرحلة التنبؤ أو الميلاد التي تقي الفرد من الخسائر الناجمة من الأزمات على الصعيد النفسي أو الاجتماعي أو حتى المهني إلخ، يليها توطيد العلاقات الأسرية والموازنة بين العلاقات بصفة عامة، بالإضافة إلى التمييز ما بين الأمور الأساسية والأمور الثانوية والكمالية الترفيهية، وأخيراً غرس المبادئ والقيم التي تم اكتسابها مع جائحة كورونا في أبنائي”.

(الأمور المكتسبة لا تدوم)

وأخيراً يفسر لنا من الجانب النفسي الأخصائي حازم العيدان ويقول: “لاشك أن الناس بعد الخروج من أزمة كورونا ستكون مصابة بالذعر والخوف، وقد يزداد الأمر سوءاً لدى الأشخاص المصابين بالوسواس القهري، و ستحافظ على الأنماط والسلوكيات التي اعتادت عليها كالبيع والشراء عن طريق البطاقات البنكية، استخدام المعقمات وغسل اليدين، لمدة قد لا تزيد عن ٣ أشهر ثم عودة الشخص لسلوكياته السابقة، فعلى مر الأزمان صادف مختلف الأشخاص لأزمات تغير من سلوكهم ثم يعودون كما كانوا، خاصة عند رؤيتهم لأشخاص يثقون بهم استغنوا عن السلوكيات المكتسبة من كورونا حتى تتلاشى من شخص لآخر”.

حازم العيدان



المصدر by [author_name]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: